الرئيسية>مقالات>طفل سعيد>طفلي يلعب>التلفاز ومخاطره على الطفل

تاريخ النشر 29 مارس, 2021

أثناء قيامي بالأعمال المنزلية أترك طفلي يشاهد التلفاز؛ هل هذا خطأ؟ وهل هناك مخاطر من مشاهدة التلفاز؟

بدايةً يطور الطفل لغتَه مِن البيئة اليومية الطبيعية، والتي تتكون من تفاعل وتبادل لغوي وعاطفي ما بين الطفل ومحيطه.

التلفاز يعزل الطفل عن محيطه، ويمنعه من سماع اللغة واستخدامها، ويؤدي أيضاً إلى تقليل المداعبة اللفظية التي تقوم بها الأم عادةً، وعدد الأصوات التي يصدرها الطفل أثناء تلك المداعبة.

إن كل (ساعة) يتم فيها التعرض لأجهزة التلفاز يقلُّ عدد الكلمات التي يسمعها الطفل من أحد البالغين بمعدل 7 %.

هذا بالإضافة إلى تقليل عدد الكلمات التي يحاول الطفل أن ينطقها أو الأصوات التي يصدرها.  

 

ماذا عن التعليم عن طريق التلفاز؟

يعتبر التعليم من خلال التلفاز هو تعليم غير تفاعلي، وفيه تلقِّي سلبي للمعلومة، حيث أن كل ساعة يقضيها الطفل أمام برنامج “تعليمي” تؤدي الى اكتسابه من (6 – 8) كلمات أقل من الأطفال الذين يقضون تلك الساعة في نشاطات أخرى.

ويستخدم نحو 90% من الأطفال تحت سن الثانية التلفاز والأجهزة الذكية من ساعة الى ساعتين يومياً، خصوصاً خلال انشغال أمهاتهم بأعمال المنزل أو العمل.

ربما لا تشعر العديد من الأمهات بأن هذا الفعل خاطئ، خصوصاً إذا علمت الأم أن البرنامج الذي يتم عرضه هو برنامج تعليمي.

والسؤال: هل يتعلم الأطفال فعلاً من خلال تلك البرامج؟

الاستفادة قد تكون للأطفال في عمر أكبر، ومن برامج محددة، لكن الأطفال في عمر اكتساب اللغة فإنهم لا يستفيدون منها.

بل على العكس فهي تؤدي الى تأخر نموِّ مهاراتهم اللغوية.

حيث لا يملك الطفل بعمر السنتين القدرات الإدراكية الكافية لإدراك محتوى تلك البرامج وربطِه بالحياة الواقعية للاستفادة منها.  

 

ما مخاطر التلفاز للأطفال ؟

قد يؤثر التلفاز على اكتساب الأطفال لمهارات القراءة المبكرة؛ من خلال حرمان الطفل من التدريب المتكرر على مهارات القراءة، وقضاء وقت أقل مع الكتب والوسائل المطبوعة.

مشاهدة التلفاز تمنع دماغ الطفل من التطور والنمو، وتعمل على تدمير خلايا الدماغ الضرورية للتعلم والنمو.

وتؤدي أيضاً إلى العديد من المشاكل الأخرى؛ كالسمنة، زيادة العنف لدى الأطفال، مشاكل النومن تشتت الانتباه، وضعف في التحصيل الأكاديمي.

وجد من خلال تخطيط دماغي للأطفال أثناء مشاهدتهم التلفاز تثبيط وكسل دماغي، على عكس ما يحدث أثناء المطالعة مثلاً، ما يؤثر سلباً على التركيز، والذكاء والقدرات الإبداعية.

عادةً لا يقوم الطفل أثناء مشاهدته للتلفاز بأي نشاط؛ مثل: اللعب، الحركة، التفاعل مع الآخرين، الرسم والتلوين والكتابة، وغيرها من الأنشطة التفاعلية الإبداعية.

تلك الأنشطة بمجملها نشاطات هامة جداً، بل وفاصلة في نمو الطفل بشكل سليم، وفي تكوينه الجسدي والعقلي بشكل عام، ونموه اللغوي بشكل خاص.

توصية:

الجمعية الأمريكية للأطفال توصي بعدم مشاهدة الأطفال تحت عمر السنتين للتلفاز قطعياً.

وحددت مشاهدة الأطفال الأكبر عمراً للتلفاز، واستخدام الأجهزة الإلكترونية بمجموعها بخمسين دقيقة في اليوم كحد أقصى.

اقرأي ايضاً: الأجهزة الذكية في حياة الطفل

———–

هذه المقالة تم تحريرها لموقع “علمتني كنز” من قبل:

سمية زيد العيص
بكالوريوس في طب الأسنان جامعة العلوم والتكنولوجيا في الأردن

لمعلومات أكثر حول موضوع المقالة    

هل كان هذا المقال مفيدا لكِ؟ شاركِيه مع الآخرين

نصيحة اليوم

  • بحملك ، بأمومتك، بوقتك الخاص ، برحلة التربية كاملةً استمتعي ❤️

مقالة اليوم

فيديو اليوم

نشاط اليوم

الأكاديمية

تابعنا

المقالات المرتبطة

  • كيف نقدم أنشطة جديدة للأطفال ؟

    21 يناير, 2021

  • كيف نختار قصص جيدة للأطفال؟

    22 ديسمبر, 2020

  • كيف نختار ألعاب الطفل؟

    10 مايو, 2020

كيف نقدم أنشطة جديدة للأطفال ؟

21 يناير, 2021

كيف نختار قصص جيدة للأطفال؟

22 ديسمبر, 2020

كيف نختار ألعاب الطفل؟

10 مايو, 2020