تاريخ النشر 11 مايو, 2020

بدأت رحلتي مع أعراض الولادة الساعة الرابعة صباحاً استيقظت كعادتي بسبب آلام الظهر والرغبة المتكررة بالدخول إلى الحمام، كنت في الأسبوع 38 من الحمل أي في منتصف الشهر التاسع.

عند الساعة 11 ظهراً جاءت العلامة المنتظرة، قطعة زهرية اللون بحجم سلامية الأصبع -ورغم أني قرأت عنها كثيراً إلا أني في تلك اللحظة لم أعرفها- هذه هي سدادة الرحم وهي تمثل علامة الولادة.

في هذا المقال:

  1. سدادة الرحم
  2. بداية المخاض
  3. المرحلة الثانية من المخاض.
  4. متى يجب الذهاب للمشفى؟

ماهي سدادة الرحم؟

قطعة مخاطية تستقر في عنق الرحم خلال الحمل، عند اقتراب الولادة وقبل بدء آلام المخاض أو في مرحلة المخاض الأولى تخرج هذه القطعة اللزجة المخاطية ذات اللون الزهري.

قد تخرج دفعة واحد أو على دفعات وهي علامة على أن الرحم بدأ يفتح، حيث سيتبع ذلك آلام المخاض ربما بسرعة وربما بعد أيام قليلة، ومن الممكن لبعض النساء ألّا يشاهدون العلامة أبداً.

بداية المخاض ..

بعد حوالي الساعتين من نزول سدادة الرحم بدأت اشعر بانقباضات أشبه بآلام الدورة الشهرية، كانت انقباضات مؤلمة لكنها غير منتظمة، مرة كل ساعتين، مرة كل نصف ساعة، استمرت من الجمعة صباحاً، وحتى السبت ظهراً.

حاولت النوم كثيراً لكنني لم أستطع، اتبعت الإرشادات التي تعلمتها بالدورة التحضيرية للولادة، شاهدت فيلماً، غسلت الصحون، رتبت المنزل، نظّفت المطبخ، قررت القيام بأي عمل يشتت تفكيري عن ألم المخاض.

تقسم أعراض الولادة و المخاض إلى مرحلتين وهذه كانت المرحلة الأولى حيث يصبح عنق الرحم طرياً ويفتح بشكل متزايد وتدريجي حتى يصل إلى 3 سم، وغالباً ما تكون هذه المرحلة الأكثر طولاً ..

ماذا أفعل في هذه المرحلة؟

  1. القيام بأي عمل قادر على تسليتك وتشتيت تركيزك على الألم (ترتيب المنزل، غسيل الصحون، حمام ساخن، تحضير أغراض المشفى … الخ) الحركة ستساعد طفلك على التوجه إلى الأسفل وهذا يسرع الولادة.
  2. الأكل لأنك تحتاجين الكثير من الطاقة (طعام خفيف وصحي).
  3. النوم والحمام الساخن وكذلك المساج كلها أمور تساعدك على الاسترخاء.
  4. التدرب على تمرين التنفس (التنفس هو أهم ما عليكِ فعله خلال المخاض).

 

الألم الحقيقي .. المرحلة الثانية من المخاض

عندما بدأت المرحلة الثانية من أعراض الولادة اكتشفت أن المرحلة الأولى كانت دعابة أو “لعب ولاد” كما يقال.

الألم صار متكرراً بشكل سريع وشبه منتظم وغير محتمل بشكل يصعب وصفه بالكلمات.

لم أعد قادرة على الوقوف، الجلوس أو الاستلقاء.. فلا يوجد وضعية تريح جسدي المنهك.

تعالت صرخاتي وأصبحت الآلام منتظمة وطويلة فذهبت إلى المشفى.

على أبواب المشفى تدفق ماء الرأس بشكل “غزير” حيث أن نزول كمية قليلة من ماء الرأس لا يعني بأن موعد الولادة قد حان.

ما هو ماء الرأس؟

  1. هو السائل الذي يعيش فيه طفلك ويسمى السائل الأمنيوسي.
  2. عندما يحين موعد الولادة يخرج هذا السائل من فتحة المهبل وهذا ما يسمى بنزول ماء الرأس، ومن الممكن أن تشعري بتدفق الماء ببطء أو بشكل مفاجئ وسريع.
  3. ينزل ماء الرأس عند أغلب النساء خلال المخاض، لكن من الممكن أيضاً أن ينزل قبل بدء المخاض، ويكون لونه فاتحاً يصعب تميزه عن البول.

 

متى يجب أن أذهب إلى المشفى مباشرة؟

إذا كان ماء الرأس ذو رائحة أو لون أو في حال النزيف، هذه الإشارات تعني أن طفلك بحاجة مراقبة سريعة، وفي حال نزول الماء قبل بدء المخاض أخبري طبيبك فوراً!

في المشفى فحصتني القابلة وكان رحمي قد فتح بشكل كبير حتى أنها استطاعت لمس رأس كنز بيدها.

في هذه المرحلة ركزت على أشياء عدة ساعدتني على الهدوء والتحمل (كنت قد قرأت عنها وتدربت عليها من قبل) وهي:

  1. تدريب التنفس.
  2. الدعاء.
  3. التفكير بكنز،كيف سأحضنها وما هو شكلها؟
  4. تشتيت تركيزي عن الألم وهذا الأمر يحتاج إلى تدريب قبل الولادة تماماً مثل التنفس (أغمض عيني وأتخيل نفسي في مكان مريح أستمع إلى موسيقا هادئة واسترخي بجسدي من رأسي وحتى قدمي).

 

الحمل معجزة عظيمة اختارك الله أنتِ لتعيشي تفاصيلها كوني ممتنة لهذه النعمة واستمتعي بكل لحظة من لحظاتها بتعبها وألمها وسعادتها … حتى آلام الطلق هي طريقك للأمومة فاستمتعي بها.

————

تم تحرير هذه المقالة من قبل فريق علمتني كنز اعتماداً على موقع هيئة الصحة البريطانية وبعض التجارب اليومية لغزل بغدادي.

رابط المصدر:
nhs.uk

هل كان هذا المقال مفيدا لكِ؟ شاركِيه مع الآخرين

نصيحة اليوم

  • لن ترزقك الدنيا بصديق حقيقي صادق و وفي أكثر من طفلك ❤️

مقالة اليوم

فيديو اليوم

نشاط اليوم

الأكاديمية

تابعنا

المقالات المرتبطة

  • هل أخشى اليرقان “الصفرة” على طفلي؟

    12 مايو, 2020

  • الزهايمر (مرض النسيان)

    21 سبتمبر, 2022

  • الأمومة، والشعور بالتقصير

    10 نوفمبر, 2021

هل أخشى اليرقان “الصفرة” على طفلي؟

12 مايو, 2020

الزهايمر (مرض النسيان)

21 سبتمبر, 2022

الأمومة، والشعور بالتقصير

10 نوفمبر, 2021