الرئيسية>مقالات>طفل سعيد>طفلي والكلام>رحلة طفلي في تعلم اللغات

تاريخ النشر 12 مايو, 2020

اختلف العلماء كثيراً في تفسير تعلم اللغة عند الأطفال (سواء اللغة الأم أو اللغة الثانية).

  • المدرسة الفكرية الأولى هي: (المدرسة السلوكية):

يولد الطفل بدماغ كالصفحة البيضاء تماماً, لا يكون لديه أي تصوّر أو معرفة عن العالم أو عن اللغة، ثم تدريجياً يبدأ بتشكيل هذه التصورات من خلال البيئة، وتحديداً من خلال عملية الإشراط (علاقة بين مثير واستجابة).

يبدأ الطفل بتعلم اللغة نتيجة لربطه كلمات معينة مع ظرف معين.

مثال: (طفل يبكي، قدمت أمه له الحليب) = يتعلم هذا السلوك على أنه إيجابي ومفيد، فيبدأ باستخدام البكاء كلما أراد حليباً, ومع مرور الوقت يسمع أمه تتحدث إليه عن حاجته إلى الحليب، فيتعلم الكلمة ويصدرها بغض النظر عن مدى دقة اللفظ.
إذا استجابت له والدته يتعلم الطفل الكلمة, أما في حال لم تستجب فإنه لا يتعلم الطفل الكلمة؛ فتعلم اللغات هي عملية تشكيل عادات.

كيف يمكن أن تستفيدي كأم من هذا التفسير؟
تحدثي مع طفلك بلغة واضحة مفهومة, ولا تكرري كلامه الطفولي؛ فلا تقولي لطفلك: (هل تريد نانا!!)، بل قولي له: (حليب)، عندها سيتعلم كلمة “حليب”، ويحاول تكرارها.

 

  • المدرسة الفكرية الثانية هي: (المدرسة الذهنية):

يولد الطفل بقدرات لغوية فطرية وبيولوجية كامنة داخل ذهن الناس والأطفال ومحددة مسبقاً، تمكننا من تعلم اللغة، ولكن يتعلم الأطفال الاستفادة منها من خلال التفاعل الاجتماعي.

يوجد في دماغ الإنسان جهاز أو شريحة اسمها (جهاز اكتساب اللغات)، وظيفتها اكتساب اللغة منذ الولادة, وتفقد قدرتها مع مرور العمر، فتصبح تقريباً عاجزة في عمر البلوغ.

هذه الشريحة أيضاً :

  • تمكِّن الطفل من تمييز أصوات اللغة عن أي أصوات أخرى في الطبيعة من حوله؛ مثلاً: الطفل يعرف أن صوت السيارة لا يمكن استخدامه للحديث من عمر صغير، ولا يمكن استخدام أصوات الحيوانات للتواصل مع الأهل.
  • تمكِّن الطفل من تمييز أصوات اللغة الأم عن أصوات اللغات الأخرى؛ مثلاً: “كنز” تدرك أن أصوات اللغة العربية هي التي تستخدمها مع أمها كلغتها الأم، وعندما تنخرط مع بيئة اللغة الإنجليزية بشكل أكبر ستمكنها هذه الشريحة من إدراك وجود لغة أخرى.
  • المدرسة الفكرية الثالثة هي: (المدرسة البنائية):

اللغة جزء لا يتجزأ من تفكير الناس، وقدرتهم الذهنية والعاطفية التي تتطور من خلال البيئة والتفاعلات ذات المعنى.

  • المدرسة تشدِّد على أهمية الحوار والحديث مع الطفل، وأهمية التفاعل الاجتماعي الهادف معه منذ اللحظة الأولى لولادته.
  • تؤكد على أهمية عدم التدخل أثناء لعب الطفل, وهذا أفضل أنواع التعلم.
  • تؤكد على أهمية استقلال الطفل واعتباره شخصية متفردة وقادرة على التعلم.

 

فداء نعييم  Fidaa Naeem
دبلوم أساليب تدريس اللغة الانكليزية
وماجستير في تعلم واكتساب اللغة الثانية

غزل بغدادي

لينا بايزيد

مستشارة تعليمية

هل كان هذا المقال مفيدا لكِ؟ شاركِيه مع الآخرين

نصيحة اليوم

  • بحملك ، بأمومتك، بوقتك الخاص ، برحلة التربية كاملةً استمتعي ❤️

مقالة اليوم

فيديو اليوم

نشاط اليوم

الأكاديمية

تابعنا

المقالات المرتبطة

  • ضعف السَّمع عند الأطفال .. أنواعه وأسبابه

    12 مايو, 2020

  • كيف أساعد الطفل على تطوير لغته؟

    27 فبراير, 2022

  • طريقة فعّالة لبناء دماغ الطفل

    28 فبراير, 2021

ضعف السَّمع عند الأطفال .. أنواعه وأسبابه

12 مايو, 2020

كيف أساعد الطفل على تطوير لغته؟

27 فبراير, 2022

طريقة فعّالة لبناء دماغ الطفل

28 فبراير, 2021