تاريخ النشر 23 ديسمبر, 2020

في كل بيت طفل صغير وأسئلة لا تنتهي، تبدأ أحياناً بابتسامة وتنتهي بحيرة. عبر موقع كنز نقترب من عالم الطفولة الفضولي لنفهم سر تلك الأسئلة المتكررة، ولماذا تعد “لماذا” كلمة مفتاح لنمو عقل الطفل وتطوره. في هذه المقالة نسلط الضوء على فضول الأطفال، وأهمية تشجيعه، وكيف يمكن للأهل التعامل مع الأسئلة البسيطة التي تحمل في جوهرها بذور المعرفة وحب الاكتشاف، حتى نساعد أبناءنا على بناء فهم أعمق للعالم من حولهم بثقة وشغف.

أسئلة الأطفال و حب التعلّم

كيف أتيت إلى هذه الحياة؟ لماذا السماء لونها أزرق؟ هل للنملة أسنان؟ .. إلخ، جميعنا نتعامل مع أسئلة الأطفال التي لا تنتهي، لكن هل يجب علينا أن نجيب عليها دائماً؟ وما الحل إذا كنا لانعرف الجواب؟

بينت الدراسات أن البالغين الذين اتصفت طفولتهم بالفضول وحب التعلم مع الكثير من سؤال “لماذا” سجلوا نتائج أفضل في الاختبارات التي أجريت لهم، وكانوا أكثر استمرارية في الدراسة حتى مراحل متقدمة مقارنة بأقرانهم الأقل فضولاً.

لكن لماذا يسأل الأطفال كثيراً ؟

بداية علينا أن نعرف بأن أسئلة الأطفال لا تأتي لجلب الاهتمام وإنما حباً في المعرفة والاكتشاف، حيث أن معارفهم تتكون بالتراكم.

فمع كل يوم جديد تحدث أمامهم مئات الأحداث التي يمكن أن تتعارض مع تجاربهم السابقة، فمثلاً يرى الطفل ذوبان قطعة الزبدة على الخبز الساخن فيسأل أمه لماذا تذوب الزبدة؟

على الرغم من بساطة السؤال لكنه يحمل في طياته جزءاً من معرفة مفقودة بالنسبة للطفل، فهو يرى قطعة اللحم أو الجبن توضع على نفس الخبز دون أن تذوب!

لذلك كان عليه أن يسأل ويسعى لإكمال صورة التجربة لديه، لكن النقطة الأهم تكمن في الإجابة التي يتلقاها، فإما أن ترحب وتشجع أو أن تحمل من السخف ما يكفي لأن يمتنع طفلك عن السؤال مرة ثانية.

ماذا لو كان طفلي لا يسأل ؟

ربما لم يبادرك طفلك بالكثير من الأسئلة، هل هذا يعني أنه غير شغوف بمعرفة الأشياء من حوله؟ بالتأكيد لا لكن يمكنك أنت المبادرة ودفع طفلك إلى الاكتشاف والتعلم، من خلال تحفيزه للسؤال.

فمثلاً رأيت طفلك يطرق على الأواني المعدنية، اقترب إليه واسأله: “يا ترى كيف هو الصوت لو طرقت على الأواني الخشبية؟”، سيتعلم طفلك أن يبحث عن الجديد، ويسأل عمّا يمكن أن يحدث، ولماذا تحدث الأشياء بالطريقة التي يراها.

كيف أجيب على أسئلة طفلي ؟

إليك بعض الخطوات العملية المقترحة للإجابة على أسئلة طفلك الملحة:

  1.  تجنب الإجابة بجملة ” لأنني قلت ذلك” لأنها تترك الطفل في حالة من الحيرة والانغلاق.
  2. اسأل الطفل ماذا تتوقع أن تكون الإجابة؟ هكذا تبني الثقة عند الطفل وستتفاجأ بإمكانياته.
  3. أجب ضمن استطاعتك وقل لا أعلم بصراحة، سيتعلم طفلك أن الجهل بالأمر لا بأس به حتى للبالغين.
  4.  البحث عن الجواب معاً سيساعده على تنمية حب الاستكشاف وتعلّم آليات إيجاد المعلومة.
  5. إذا كنت ترغب في الامتناع عن الإجابة تحدث عن شيء يتعلق بالموضوع ذاته، فمن الممتع تعلّم كيف ينمو الطفل دون التطرق إلى “من أين يأتي!”.

أكاديمية علمتني كنز

 

تذكر دائماً بأن كلمة “لماذا” الصغيرة المزعجة من طفلك ما هي إلا مفتاح وهدية قيّمة للتعلم والتطور الطبيعي والسليم لدماغه، استمتع بها وساعده على تنمية فضوله، ليظل دائماً شغوفاَ بالمزيد من المعرفة.

أسئلة الأطفال ليست عبئاً ولا إزعاجاً، بل هي نافذة نطلّ منها على عقولهم المتعطشة للفهم والمعرفة. كل سؤال يطرحه الطفل هو خطوة نحو بناء شخصية واعية ومفكرة، ودور الأهل لا يقتصر على الإجابة فقط، بل يمتد إلى التشجيع والمشاركة والاحتواء. تذكّر دائماً أن كلمة “لماذا” الصغيرة قد تكون البداية لطفل محب للتعلّم مدى الحياة.

 

تم تحرير هذه المقالة من قبل فريق “علمتني كنز” اعتماداً على معلومات مترجمة من المصدر.

رابط المصدر: Nytimes.com

لمعلومات أكثر عن موضوع المقالة

 

الأسئلة الشائعة

هل يجب الإجابة على كل أسئلة الطفل؟
ليس بالضرورة معرفة كل الإجابات، لكن الأهم هو عدم تجاهل السؤال، ويمكن البحث عن الإجابة مع الطفل أو توضيح الفكرة بشكل مبسط يناسب عمره.

ماذا أفعل إذا كان سؤال الطفل محرجاً؟
يمكن تحويل الحديث إلى موضوع قريب ومناسب لعمر الطفل دون الدخول في تفاصيل غير ملائمة، مع الحفاظ على احترام فضوله وعدم توبيخه.

هل قول “لا أعلم” يؤثر على صورة الأهل أمام الطفل؟
على العكس، الاعتراف بعدم المعرفة يعلّم الطفل أن التعلّم رحلة مستمرة، وأن البحث عن المعلومة مهارة مهمة بحد ذاتها.

طفلي لا يسأل كثيراً، هل هذا طبيعي؟
نعم، يختلف الأطفال في طرق التعبير عن فضولهم، ويمكن للأهل تحفيز الطفل على التفكير وطرح الأسئلة من خلال المواقف اليومية واللعب.

هل كان هذا المقال مفيدا لكِ؟ شاركِيه مع الآخرين

نصيحة اليوم

  • صراخ طفلك سيخف تدريجياً مع بدء قدرته على الكلام، لأنه لا يملك لغة المحيط!

مقالة اليوم

فيديو اليوم

نشاط اليوم

الأكاديمية

تابعنا

المقالات المرتبطة

  • مونتيسوري في المنزل

    29 أبريل, 2025

  • أهمية تعليم الأطفال تنظيم أولويات حياتهم وأوقاتهم: دليل عملي للأمهات من أكاديمية علمتني كنز

    5 سبتمبر, 2025

  • اكتشف مهارات الطالب الناجح وحقق أفضل نتائج دراسية مع أكاديمية علمتني كنز

    2 سبتمبر, 2025

مونتيسوري في المنزل

29 أبريل, 2025

أهمية تعليم الأطفال تنظيم أولويات حياتهم وأوقاتهم: دليل عملي للأمهات من أكاديمية علمتني كنز

5 سبتمبر, 2025

اكتشف مهارات الطالب الناجح وحقق أفضل نتائج دراسية مع أكاديمية علمتني كنز

2 سبتمبر, 2025