قصص الأطفال ومشكلات الرسوم الخاطئة

مشكلات رسوم قصص الأطفال

قصص الأطفال ومشكلات الرسوم الخاطئة

في حال اشتريتم أحد قصص الأطفال، واكتشفتم أن هناك مشكلة ما في الرسومات، فريما بإمكانكم التغلب عليها من خلال بعض الإجراءات البسيطة، سنعرض أبرز تلك المشكلات وبعض الأساليب المقترحة للتعامل معها بشكل مناسب.

الرسوم تعلم سلوكيات سيئة

كأن يكون في القصة طفل يركض، ويدوس على الأزهار، هنا يمكنك لفت انتباه طفلك على هذا الخطأ: (هل تلاحظ أين يدوس الطفل؟ هل هذا سلوك صحيح؟ ماذا عليه أن يفعل؟ أين يجب أن يمشي؟ كيف يمكنه تصحيح الخطأ؟)، ويمكن أيضاً استخدام قلم أو لصاقات لتصحيح السلوك.

 

تعلّم العنف

إذا كانت قصص الأطفال التي اخترتموها تعلّم العنف يفضل الابتعاد عنها قدر الإمكان؛ لأن الطفل شديد التقليد والتأثر، وإن كان لا بد فهنا نميز أثره على الطفل؛ هل سبب له الخوف، أم أحب الحركة وقلدها؟ وغالباً الخوف يكون في أعمار أصغر.

مثلاً: رأى بشير في أحد الكتب طائر اللقلق يأكل ضفدعاً، وتسببت هذه الرسمة بأثار سلبية كثيرة، حاولت إقناعه بأن اللقلق يداعب الضفدع بمنقاره، فأجاب: لا، اللقلق منزعج !!، لاحظ تعابير وجه اللقلق وحكم على التصرف.

يجب هنا أن نبعد الكتاب، ونعرض بدائل تهدئ الطفل؛ كأن نعرض فيديوهات أو كتباً أخرى لطائر اللقلق اللطيف، وأيضاً للضفدع السليم والفرِح، كما يمكن أن نرسم بمساعدته لقلقاً يلعب مع الضفدع.

 

تقليد الأطفال لأفعال الشخصيات

طفلي عبادة حين رأى حمار الوحش يركل الثعلب بأرجله الخلفية، فحاول تجربتها مع أخيه بشير، وهنا نميز للطفل بين خصائص الإنسان والحيوان، ونؤكد على أن تصرف الحمار خاطئ، وكان عليه أن يتصرف بطريقة أخرى، وتعلمنا حركة جديدة كبديل.

البدائل أهم ما يعطى للطفل في تعديل أي سلوك، والأفضل أن تكون الحركة الجديدة أيضاً من كتاب للطفل لتكون بديلاً مناسباً.

 

قصص ذات رسوم مرعبة

هل عمر الطفل أقل من ست سنوات؟ إن كان الجواب “نعم” فإما نحتفظ بالكتاب، إذا كان يستحق ليكبر الطفل ويصبح مناسباً له، أو نأخذه إلى أقرب محرقة.

إن كان الطفل أكبر من ست سنوات: نوضح للطفل بأن مثل هذه الأشياء: (أشباح ، وحوش ..)، موجودة فقط في الكتب والرسومات والتلفاز، ولا أصل لها بالواقع، ولن يراها حقيقة، ولن تأتي إليه.

هناك فروق فردية بين الأطفال والمربي وحده قادر على معرفة وصول الطفل لمرحلة تمييز الواقع عن الخيال.

 

الرسومات مغايرة للواقع

كأن تجد مثلاً فرس النهر مكتوب فوقه وحيد القرن، إذا لم يتعلم الطفل القراءة فبإمكاننا الاعتماد على الاسم الحقيقي لا المكتوب، لكن ماذا لو كان الطفل قادراً على القراءة؟ عندها سنحضر صوراً حقيقية للحيوان، ونقارن الصفات، لنعرف بالضبط، ثم نكتب اسم الحيوان الصحيح كما توصل إليه الطفل بالبحث؛ (يفرح الطفل حين يعدل الكتاب بنفسه).

وأحيانا تخدعنا الرسومات أكثر، فتكون غير واضحة المعالم، ولا تشبه شيئاً ما بالضبط؛ كقصة الأرانب الثلاثة، أصرّ أطفالي على أن الرسم لخنازير لا أرانب، وهنا بدأنا نفصل: (الأذنان لأرنب، والأنف لخنزير، وهكذا)، لكن عبادة تعلم بعض الأحرف، واستطعت أن أشير لكلمة الأرانب لنستقر عليها.

مهم جداً ألا نعوّد الطفل على تتبع السلبيات والأخطاء فقط، لنبحث في قصص الأطفال عن الإيجابيات، و التصرفات السليمة، جمال الألوان والتفاصيل الحلوة التي نألفها، لنركز عليها بشكل أكبر، ونصغر الأخطاء ونحجمها ليسهل علينا التغلب عليها وتخطيها.

من المهم أيضاً في بداية الطفولة التركيز على القصص ذات الألوان المتباينة وقليلة التفاصيل، حيث يزداد تدرج الألوان والتفاصيل في الرسم مع زيادة العمر.

لنتذكر دائماً أننا لسنا مضطرين لشراء كتاب لم يذكر اسم الرسام أو الكاتب عليه؛ فلم يجب أن نثق بمن لا يثق بنفسه!

إقرأ أيضاً: “كيف نختار قصص جيدة للأطفال؟”

———–

هذه المقالة تم تحريرها لموقع “علمتني كنز” من قبل:

بتول حديفة
اختصاصية إدارة وتخطيط تربوي، وباحثة في مجال أدب الطفل

هل كان هذا المقال من علمتني كنز مفيدا لك ؟

شاركينا بتقييم المقال

4.2 / 5. 299

تحتاجين الى استشارة؟

يمكنكِ الآن حجز استشارتك الشخصية

احجزي استشارتك

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

عذرا, لا يمكن نسخ النصوص من الموقع حفاظا على المحتوى.. يمكنكم مشاركة الرابط