الطفل وكوكب الضرب!

الضرب وتعنيف الطفل

الطفل وكوكب الضرب!

تلقيت دعوةً إلى كوكب المريخ، حزمت أغراضك وذهبت إلى هناك، ما إن حطت المركبة الفضائية رحالها وخطوت خطوتك الأولى على المريخ بدأ الضرب!

مباشرةً تلقيت صفعةً قوية على خدك! خطوةٌ أخرى، فضربةٌ أخرى على قدمك، وأخرى مع قرصة، وأخرى مع لكمة، وهكذا.

بعد عدة خطوات تقدم منك رجل ليعطيك وردة، لكنك لحظة اقترابه رفعت يديك الاثنتين لحماية وجهك ورأسك! رغم أنه لم يقصد إخافتك ولم ينوِ ضربك!

الحياة كلها ضرب!

هذا تماماً ما ستقوله لنفسك، وتلك الصورة التي كونتِها عن الكوكب الجديد وسكانه، لكن الحقيقة أن كوكب المريخ مليء بالحب أيضاً، وأنت دخلت من الباب الخاطئ، فهل سيستطيع أحد بعد ذلك أن يُغيِّر صورة المريخ في رأسك؟

كوكب المريخ كوكب الضرب، ويوماً بعد آخر ستعتاد الضرب أو الإهانة أو الصراخ، لدرجة أنك لن تشعر بعدها كم هي أفعالٌ سلبية أو مزعجة، لا أبداً فهي أصل الحياة في المريخ!

سيتلقى طفلك بطاقة دعوة إلى كوكب الأرض لحظة ولادته، فما هي الصورة الأصل التي طُبعت في ذاكرته عن هذا الكوكب؟ الضرب والصراخ؟ المرأة الضعيفة؟ إهانة الطفل؟ النوم؟ الإجبار على الطعام؟ التشرط؟ التجاهل والبكاء بوحدة دون مساعدة من أحد؟!

هذه الصور لن تفارق طفلك مدى الحياة، بل سيتعايش معها لتكون هي الأصل، وسيبحث عن أصدقاء وعن زوجة تتطابق مع تلك الصورة؛ لأنها الأصل.

تذكري دائماً بأن طفلك يتعرف على العالم من خلالك، يراقب تصرفاتك وأفعالك ويعتبرها أساس الحياة، فانتبهي لما تطبعين في ذهن طفلك.

إقرأي أيضاً: “عدم احترام ذكاء الأطفال”

———

تم تحرير هذه المقالة من قبل

غزل بغدادي
مؤسسة مشروع علمتني كنز
حاصلة على دبلوم مونتيسوري من مركز أميركا الشمالية NAMC

لمعلومات أكثر عن موضوع المقالة

هل كان هذا المقال من علمتني كنز مفيدا لك ؟

شاركينا بتقييم المقال

4 / 5. 710

تحتاجين الى استشارة؟

يمكنكِ الآن حجز استشارتك الشخصية

احجزي استشارتك

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

عذرا, لا يمكن نسخ النصوص من الموقع حفاظا على المحتوى.. يمكنكم مشاركة الرابط