عندما تأبى كنز التوقف!

عندما تأبى كنز التوقف!

كانت “كنز” تلعب بالماء في حوض الاستحمام، مسكت منشفة صغيرة و صارت تغمرها بالماء وتلعب، بعد دقائق صارت تحاول عصرها وتضعها في فمها، وطبعاً مياه الاستحمام ليست صالحةً للشرب.

لكن ماذا أفعل عندما ترفض “كنز” التوقف عن فعلٍ مؤذٍ؟

تحدثت مع كنز بكل هدوء: “كنز ماما العبي بالمنشفة، ودعيها تسبح، لكن لو سمحتي المنشفة ليست للفم، اتفقنا؟”.

هزت رأسها موافقةً، لكن بعد دقائق، وضعت المنشفة في فمها من جديد، وصارت تحاول مصها لتشرب.

“ماما كنز؛ هذا كأس ماء نظيف، هل تريدين أن تشربي؟”.

رفضت.

“المنشفة ليست للفم أبداً أبداً، هل نضع المنشفة في فمنا؟”، هزت رأسها علامة للنفي.

فهمت “كنز” المقصود تماماً، لكنها لا تريد أن تنفذه، و للمرة الثالثة وضعت المنشفة في فمها.

“كنز؛ المنشفة ليست للفم أبداً أبداً، اسبحي بالماء والعبي بها، إن وضعتها في فمك مرة أخرى سآخذها”.

دقائق قليلة وتضع “كنز” المنشفة في فمها مرة أخرى.

“المنشفة ليست للفم أبداً، أعطني المنشفة”.

لم تقرب يدها، بل وقفت في مكانها تنظر إلي، أخذت المنشفة ووضعتها خارج الحمام.

هي تماماً تعرف السبب، وتفهم كل ما حصل، لكنها مع ذلك بدأت تصرخ، لكن هل سأتراجع؟ بالطبع لا.

“آسفة ماما، لكن المنشفة وسخة، وليست للفم، هاتي السمكة لنلعب بها”.

صرخت كنز مجدداً، ثم عادت لتلعب بالسمكة.

أنا لا ألقي على “كنز” الأوامر إلا ما ندر، تلعب براحتها، وتأكل براحتها، وتمشي في البيت براحتها.

لكن بالمقابل أتدخل عندما تقوم بفعل فيه تجاوز لحدود الحرية، وأشرح وأتحدث قبل أي شيء.

إقرأي أيضاً: كنز و كرتها الثانية

———

تم تحرير هذه المقالة من قبل

غزل بغدادي
مؤسسة مشروع علمتني كنز
حاصلة على دبلوم مونتيسوري من مركز أميركا الشمالية NAMC

هل كان هذا المقال من علمتني كنز مفيدا لك ؟

شاركينا بتقييم المقال

4.1 / 5. 398

تحتاجين الى استشارة؟

يمكنكِ الآن حجز استشارتك الشخصية

احجزي استشارتك

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

لايمكنك النسخ