كنز و صنبور الماء المفتوح

صنبور الماء المفتوح و الإسراف

كنز و صنبور الماء المفتوح

كانت “كنز” تصرّ على ترك صنبور الماء مفتوحاً بعد كل استعمال، تفعل ذلك عن قصد، وتملأ عينيها نظرة انتصار وسعادة وهي تغلق باب الحمام وتسمع صوت الماء الجاري.

لماذا تركت الماء مفتوحاً يا “كنز”؟ .. ماما؛ نسيت!

تحدثت معها مراراً وتكراراً، وصرت أذكرها وهي تغسل يديها: (“كنز” تذكَّري أن تغلقي صنبور الماء)، وإن غفلت عنها في مرة من المرات تركته مفتوحاً مرة أخرى.

جلسنا نتحدث عن أهمية الماء للإنسان والحيوان والنبات؛ رسمنا على اللوح ما لا يمكننا فعله بدون ماء: الشرب، والحمام، والغسيل …إلخ.

ثم عرضت لها صوراً لأطفال إفريقيا، وأخبرتها أن هؤلاء الأطفال لا يملكون ماءً نظيفاً؛ لذلك واجبنا أن نستعمل الماء بحكمة، ثم طبعت ورقة صنبور ماء مغلق، وعلقتها على حائط المغسلة.

اليوم تغلق “كنز” الصنبور، وتركض إلي:

ماما ماما ماما؛ أغلقت الصنبور، رأيت الصورة، وتذكرت.

ماما؛ هناك أطفال ليس لديهم ماء ليشربوا.

لا يمكن أن تتوازن الحياة إن لم نشعر بمعاناة غيرنا، إن لم نستخدم كل الموارد باعتدال وحكمة.

ولا تكون التربية حقيقية وصحيحة إن عاش أطفالنا في فقاعة خيالية دون أن يدركوا ما يحصل خارجها.

سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قال: «لا تسرف ولو كنت على نهر جارٍ»؛ فلنحافظ على كل قطرة.

إقرأي أيضاً: كنز ولغة الحب!

———

تم تحرير هذه المقالة من قبل

غزل بغدادي
مؤسسة مشروع علمتني كنز
حاصلة على دبلوم مونتيسوري من مركز أميركا الشمالية NAMC

هل كان هذا المقال من علمتني كنز مفيدا لك ؟

شاركينا بتقييم المقال

4 / 5. 44

تحتاجين الى استشارة؟

يمكنكِ الآن حجز استشارتك الشخصية

احجزي استشارتك

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.