تاريخ النشر 31 مارس, 2021

يعتبر بكاء الطفل الرضيع التحدي الأول الذي تتعامل معه الأم، لكن لماذا يبكي الرضيع؟ وكيف نتعامل مع بكائه؟ إليكِ في المقال التالي بعض النصائح وفق منهج مونتيسوري.

أنت حالياً في غرفة صغيرة جداً، بحجمك بالضبط دون أي نوع من الثياب، الغرفة مليئة بالماء وأنت قادر على التنفس تحت الماء، هدوء وظلام تام، طعامك يصلك دون أن تشعر أو تتعرف على شعور الجوع حتى.

استمر وجودك في هذه الغرفة تسعة أشهر حتى صارت هذه الغرفة وطنك وأمانك واعتدت الحياة فيها.

فجأة ولسبب معين اضطررت أن تعيش أوقاتاً صعبة وطويلة للخروج من عالمك.

بعد ساعات وربما أيام من الألم أنت في عالم جديد مختلف كلياً عن موطنك، هنا الكثير من الضجيج الكثير من اللمس روائح أضواء وملابس!

لا تعرف أحداً في هذا العالم الغريب سوى شخصٍ واحد اعتدت صوته واليوم أول ما استطعت التعرف عليه؛ هو رائحته.

 

عالم جديد!

في هذا المكان لا يأتي الطعام دون طلب عليك أن تختبر شعور الجوع أولاً وتبكي ثانياً حتى تأكل.

في هذا المكان الجديد لا يوجد ماء يحيط بك، عليك أن تعتاد على النوم في السرير، وتعتاد على الثياب المزعجة.

أنت لا تملك لغة سكان هذا المكان لديك طريقة واحد للتعبير عن كل شيء هي البكاء، عليك أن تبكي بانتظار أن يفهموا حاجتك!

في هذا المكان الجديد أنت غير قادر على القيام بأمورك أنت تحتاج من يرعاك يطعمك يحتضنك لتبدأ التأقلم مع غربتك.

عندما بكت كنز للمرة الأولى في البيت، شعرت بمشاعر غريبة ومختلفة أهمها حقيقة وجود كائن صغير جداً معنا في البيت! لكن لماذا تبكي؟

هذا السؤال الذي خطر على بالنا وعلى بال كل أم وأب، ومن المؤكد في هذه المرحلة ستتضارب النصائح العجيبة من الغريب والقريب…

تقول ماريا مونتيسوري: “حتى في مرحلة الطفولة المبكرة علينا أن نتتبع الطفل” أي أن دورنا هو التصرف بحسب ما يريده الطفل، وأهم ما علينا إدراكه دائماً هو أن طفلنا الجميل الرضيع لا يبكي دون سبب.

وتؤمن مونتيسوري أيضاً أن وراء بكاء الطفل أسباباً عديدة غير الجوع والنعس، فالطفل يعبر بالبكاء عن القلق، البرد، الخوف، الملل والضجر…الخ.

 

كيف أتصرف عند بكاء طفلي الرضيع؟

إليكم بعض الإرشادات وفق منهج مونتيسوري:

  1. تكلّمي بلطف وهدوء مع طفلك، أخبريه أنك هنا بجانبه دائماً، وغالباً ما يكون هذا الأمان هو كل ما يحتاجه الطفل كي يهدأ.
  2. في حال لم تنجح الخطوة الأولى حاولي التواصل بصرياً مع طفلك، أو ضعي يدك برفقٍ وحنان على جسده.
  3. في حال لم تنجح الخطوتين السابقتين ابحثي عن احتمال وجود شيء ما يسبب له إزعاجاً جسدياً (حفاض مبلل، فراشه مزعج، بحاجة لتغير وضعيته…)

 

كتير ما نسمع بأنه لا سبب لبكاء الطفل بعد إرضاعه وتغير حفاضه وإذا بكي فهو فاجر!

بكاء الطفل هو نوع من التواصل الاجتماعي، وجزء من نشاط الطفل في سن الطفولة المبكرة، وإن مهمتنا أن نبقى متيقظين لبكاء أطفالنا، لنتعلم المعاني التي يريدون إيصالها، وندركها بشكل أفضل وبحب أكبر.

ملاحظة هامة: في حال كان بكاء طفلك بعد مرور وقت على آخر رضعة فالجوع هو الاحتمال الأول الذي يجب عليك التفكير به.

أنصحك بقراءة مقالات الرضاعة الطبيعية ومقالات حديث الولادة لمزيد من المعلومات حول المولود الجديد.

إقرأي أيضاً: أهمية التحدث مع الطفل في منهج مونتيسوري

———

تم تحرير هذه المقالة من قبل

غزل بغدادي
مؤسسة مشروع علمتني كنز
حاصلة على دبلوم مونتيسوري من مركز أميركا الشمالية NAMC

لمعلومات أكثر عن موضوع المقالة

هل كان هذا المقال مفيدا لكِ؟ شاركِيه مع الآخرين

نصيحة اليوم

  • التربية مهمة عظيمة، تفاصيل صغيرة ودقيقة نحتاج دائماً أن نعرفها، لنسير على الطريق الصحيح

مقالة اليوم

فيديو اليوم

نشاط اليوم

الأكاديمية

تابعنا

المقالات المرتبطة

  • ما هو الخلع الولادي؟ الأسباب والعلاج

    24 فبراير, 2021

  • الغذاء الصحي الأنسب لإدرار حليب الأم

    12 مايو, 2020

  • متلازمة الموت المفاجئ

    9 أغسطس, 2023

ما هو الخلع الولادي؟ الأسباب والعلاج

24 فبراير, 2021

الغذاء الصحي الأنسب لإدرار حليب الأم

12 مايو, 2020

متلازمة الموت المفاجئ

9 أغسطس, 2023