الشخصية الانطوائية عند الأطفال

الشخصية الانطوائية عند الاطفال

الشخصية الانطوائية عند الأطفال

يبحث الأهل منذ ولادة طفلهم على أي علامة تدلهم على شخصيته، هل سيكون ذو طبيعة مرحة أم جدية؟ هل سيكون منفتحاً أو لديه شخصية انطوائية؟!

على الرغم من التغيرات والتطورات التي تطرأ على شخصية الانسان أثناء رحلة نموه إلا أنه يولد إما انطوائي أو منفتح.

يبدأ الأطفال بإظهار علامات تدل على ذلك باكراً بدءاً من الشهر الرابع من العمر.

 

علامات الشخصية الانطوائية 

لديهم فضول حول العالم المحيط بهم لكنهم حذرين باكتشافه:

على الرغم من ذكائهم الحاد وفضولهم الذي يدفعهم للسؤال عن أشياء كبيرة إلا أنهم يفضلون المشاهدة والمراقبة قبل أن ينضموا للعب أو الحدث أمامهم، أي أنهم كمثال يفكرون قبل الكلام وينظرون بحذر قبل القفز.

لديهم حساسية تجاه محيطهم:

كثير من الأحيان يبكي الرضيع ويتهيج في الأماكن الصاخبة أو أماكن الأنشطة.

مع تقدمه بالعمر وفي المناسبات المزدحمة والمواقف العارضة سيلاحظ الأهل على طفلهم تعلقه بأمه أو بالشخص الذي يشعره بالأمان أو محاولته الاختباء من الغرباء مع اظهار بعض الخجل و التردد.

الخدج أو الرضع بأوزان قليلة عند الولادة هم أكثر عرضة لأن يكونوا انطوائيين بحسب بعض الدراسات.

يلتزمون الصمت عند مقابلة الغرباء ويعودون لنشاطهم في المنزل:

الأطفال في المنزل يظهرون طبيعة شخصيتهم بكل راحة وانطلاق فهم لن يترددوا بإخبار القصص لذويهم أو أن يتصرفوا بسخف لإضحاكهم.

أما أمام الغرباء فسيلجؤون للصمت والهدوء وتجنب التواصل البصري ويحتاجون إلى مدة من الزمن حتى يعتادوا عليهم.

يقضون وقتاً طويلاً في اللعب الفردي:

يمتلك الأطفال الانطوائيين خيالاً خصباً وعالماً داخلياً غنياً وحاضراً لأجلهم يساعدهم ذلك على قضاء ساعات وهم يركزون بأحد ألعابهم أو مع كتبهم ودفاتر تلوينهم وحاسوبهم.

ينهارون من التعب أو البكاء بعد يوم من اللعب:

حتى لو قضى الأطفال ذوي الشخصية الانطوائية يومهم في اللعب واستمتعوا في ذلك إلا أنهم في النهاية سيشكون من التعب والارهاق وسيحتاجون وقتاً لإعادة الشحن والرجوع لطبيعتهم.

يعانون من قلق الانفصال:

معظمهم يختبرون قلق الانفصال في مرحلة ما من حياتهم وليس بالضرورة أن يلازمهم دائماً، وبشكل عام هم أكثر عرضة للإصابة بالقلق والاكتئاب.

 

علامات نفسية هامّة

تلفتهم جوانب الحياة العميقة:

أكثر ما يفاجئ أهالي الأطفال ذوي الشخصية الانطوائية هو التفكير العميق الذي يظهر من خلال أسئلتهم ورؤاهم، فهم بذلك يبدون أكبر سناً مما هم حقاً.

يصعب عليهم التعبير عن أنفسهم:

يجدون صعوبة في استرجاع الكلمات لأنهم يعتمدون على الذاكرة بعيدة المدى لذا سيلاحظ الأهل توقف أطفالهم مراراً وهم يتكلمون باحثين عن الكلمات المناسبة ومن الممكن أن يصيبهم الملل في حال عجزهم عن التعبير الصحيح.

أما الأطفال في عمر قبل المدرسة فهم مستمعون جيدون للقصص والحكايات لأنها تثري مخزونهم اللغوي وتساعدهم على التعبير عن أنفسهم ومشاعرهم.

يعتمدون على ذاتهم كموجه داخلي:

ميزات ذلك هي تكوين شخصيات مستقلة ذاتية التوجيه أما عيوبها فهي رفضهم لمساعدة البالغين ونصحهم عندما تتاح لهم.

 

دور الأهل في رعاية الأطفال ذوي الشخصية الانطوائية:

لا يخفى على أحد دور الأهل في صقل شخصية أبنائهم، فالآباء ممن يفرطون في حماية أطفالهم ويبقون إلى جانبهم طوال الوقت (تربية الهلكوبتر) سيزيدون من خجلهم.

أما من يشجعون أطفالهم على التواصل الاجتماعي ويدفعونهم قدماً للتخلص منه سيجدون ثمرة ذلك مستقبلاً عندما يتفوق أولادهم على نظرائهم الأكثر خوفاً.

إذا كنتم ممن ترعون طفلاً انطوائياً استمتعوا بأسلوبه الهادئ، علموه كيف يوظف طاقته وألا يشعر بالذنب إن احتاج أن يقضي وقتاً بمفرده.

ساعدوه أن يوسع حدوده بلطف فالعالم بحاجة لما باستطاعتهم تقديمه.

————–

تم تحرير هذه المقالة من قبل فريق “علمتني كنز” اعتماداً على معلومات مترجمة من المصدر.

رابط المصدر: psychologytoday.com

لمعلومات أكثر عن موضوع المقالة

 

 

هل كان هذا المقال من علمتني كنز مفيدا لك ؟

شاركينا بتقييم المقال

3.9 / 5. 203

تحتاجين الى استشارة؟

يمكنكِ الآن حجز استشارتك الشخصية

احجزي استشارتك
عذرا, لا يمكن نسخ النصوص من الموقع حفاظا على المحتوى.. يمكنكم مشاركة الرابط