تاريخ النشر 23 مارس, 2021

تعتبر آلام الظهر عند الحامل من أكثر التغيرات التي تطرأ على جسد الأم إزعاجاً خلال رحلة الحمل وتؤثر بشكل كبير على حياتها اليومية، ما هي أنواع تلك الآلام، وكيف يجب التعامل معها؟

تقدر نسبة الإصابة بألم أسفل الظهر عند الحامل أو خلال فترة النفاس بحوالي 50%، ثلثهن يعانين من ألم شديد يؤثر على نوعية حياتهنّ، ويرجح سبب الألم لعوامل ميكانيكية وهرمونية وغيرها.

 

نوعان لألم أسفل الظهر عند الحامل

ألم الحزام الحوضي والألم القطني وقلة من النساء يعانين النوعين معاً

ألم الحزام الحوضي:

شائع خلال فترة الحمل وفترة النفاس وبمعدل انتشار أكثر بأربع مرات من النوع الثاني، يوصف بأنه ألم عميق واخز، بجانب واحد أو جانبين، متقطع أو متواصل، في منطقة بين عرف الحرقفة الخلفي و الطَّيَّةُ الأَلَوِيَّة، ممكن أن ينساب الألم باتجاه الفخذ وخاصة طرفه الخلفي الوحشي والركبة والربلة ولا يصل للقدم.

يمكن لهذا النوع من الألم أن يعتبر حالة مرضية لما يسببه من ضعف في الحركة وانسحاب من الحياة الاجتماعية للحامل.

الألم القطني:

يشابه الألم الذي تعاني منه النساء غير الحوامل، يوصف بأنه ألم على طول وحول العمود الفقري القطني فوق عَظْمِ العَجُز وعلى عكس النوع الأول ممكن أن يصل الألم حتى القدم وتكون العضلات المجاورة للفقرات مؤلمة.

يتفاقم في فترة النفاس وعند القيام بنشاط معين واتخاذ وضعيات مثل الجلوس الطويل ويعتبر تأثيره السلبي على الحياة اليومية أقل من النوع الأول.

 

المسببات

على الرغم من الأبحاث العديدة حول الموضوع في مختلف الأعراق إلا أن المسببات مازالت موضوعاً مثيراً للجدل وغير مفهومة، لذا تم تفسير المرض اعتماداّ على عدة نظريات لها أسس علمية مختلفة، منها:

أولاً: الأسباب الميكانيكية: ويعود ذلك للوزن الزائد خلال الحمل والذي يؤدي لزيادة القطر السهمي للبطن مما يحول مركز جاذبية الجسم للأمام ويزيد الضغط على أسفل الظهر.

والنتيجة الأخرى للتبدلات الميكانيكية أثناء الحمل هي استجابة الأقراص الفقرية في التحميل المحوري مما يؤدي إلى انخفاض ارتفاع وضغط العمود الفقري يتجلى ذلك في انضغاط العمود الفقري للحامل التي تعاني من ألم أسفل الظهر بعد قيامها بنشاط جسدي وحاجتها لوقت أطول للتعافي منه مقارنة مع امرأة لا تعاني منه.

ثانياً: الأسباب الهرمونية: ترجع لتضاعف نسبة هرمون الريلاكسين بمقدار عشرة أضعاف في الحمل مما يعمل على ارتخاء الأربطة وشعور عام بعدم الراحة ليس فقط في المفصل العجزي الحرقفي بل في كامل الظهر, وعدم ثبات الحوض واختلاف محاذاة العمود الفقري.

ثالثاً: نظرية أخرى عزت ألم أسفل الظهر الذي يزداد سوءً ليلاً إلى توسع الرحم مما يضغط على الوريد الأجوف ويؤدي إلى احتقان وريدي في الحوض والعمود الفقري القطني.

 

عوامل الخطورة

  1. النساء ممن لديهن تاريخ إصابة في الحوض.
  2. 85% ممن عانين من ألم أسفل الظهر في الحمل السابق سيعانين منه في المستقبل.
  3. عدد مرات الحمل السابق يزيد عوامل الخطورة.
  4. تاريخ مرضي لألم أسفل الظهر قبل الحمل.
  5. ألم أسفل الظهر أثناء الدورة الشهرية عامل خطورة إضافي.
  6. استخدام التخدير النصفي أثناء المخاض لا يرتبط بزيادة مخاطر ألم أسفل الظهر المستمر بعد الولادة.

 

الحد من آلام أسفل الظهر

للتقليل من ألم الحزام الحوضي احرصي على القيام بما يلي:

  1. التقليل من الأنشطة التي تحفز الألم مثل صعود الدرج.
  2. الاستراحة خلال فترات الألم.
  3. استخدام حزام التثبيت.
  4. تعديل وضعية الجلوس لمنع الثني المفرط للورك والعمود الفقري.
  5. دعم الساقين أثناء الاستلقاء بواسطة الوسائد.

للتقليل من الألم القطني:

  1. التمرين مثل المشي, السباحة.
  2. دعم الظهر أثناء الجلوس بواسطة وسادة.
  3. استخدام مسند للقدمين.
  4. استراحة وسط النهار.
  5. تجنب الجلوس المطوّل.

 

العلاج

أهم خياراته العلاج الفيزيائي، حزام التثبيت، تحفيز الأعصاب، العلاج الدوائي بإشراف المختص، الوخز بالإبر، المساج (التدليك) الاسترخاء، و اليوغا.

أما بعد الولادة يعد فقدان الوزن الزائد والحفاظ على الوزن المثالي أهم طرق العلاج والوقاية من ألم أسفل الظهر.

 

المعلومات الواردة في المقال هي لزيادة المعرفة ولا تغني عن استشارة الطبيب المختص وإجراء الفحوصات اللازمة.

⁩إقرأي أيضاً: الأم الحامل و تغيرات الدماغ

————

تم تحرير هذه المقالة من قبل فريق “علمتني كنز” اعتماداً على معلومات مترجمة من المصدر.

رابط المصدر:  ncbi

لمعلومات أكثر عن موضوع المقالة

 

هل كان هذا المقال مفيدا لكِ؟ شاركِيه مع الآخرين

نصيحة اليوم

  • لن ترزقك الدنيا بصديق حقيقي صادق و وفي أكثر من طفلك ❤️

مقالة اليوم

فيديو اليوم

نشاط اليوم

الأكاديمية

تابعنا

المقالات المرتبطة

  • جرح الولادة الطبيعية وكيفية الاعتناء به

    11 مايو, 2020

  • الأم الحامل و تغيرات الدماغ

    23 ديسمبر, 2020

  • الولادة القيصرية: متى نلجأ إليها وكيف نعتني بجرح العملية؟

    11 مايو, 2020

جرح الولادة الطبيعية وكيفية الاعتناء به

11 مايو, 2020

الأم الحامل و تغيرات الدماغ

23 ديسمبر, 2020

الولادة القيصرية: متى نلجأ إليها وكيف نعتني بجرح العملية؟

11 مايو, 2020