تاريخ النشر 28 أكتوبر, 2021

من رَحِمِك يولد الطفل إلى العالم الخارجي، هنا لا يعرف أحداً، ففي عالمنا الجديد هذا، كل شيء غريب بالنسبة له، إلا أنتِ، وصوتك، ورائحتك، وضربات قلبك.

تلك أشياء تعرَّف عليها طفلك منذ يومه الأول في الرَّحِم، وبعد ولادته يبدأ الطفل بالتعرف على هذا العالم خطوة خطوة.

“هذا أبي، هذا بيتنا، هذه شجرة، هذه سيارة..” لكن وجهك ورائحتك يبقيان هما مصدر الأمان والاطمئنان في كل وقت.

ومع تطور إدراك الطفل يرتبط مفهوم الأمان في وعيه بالعائلة؛ أي: الأب والأم، فقد يبكي بشدة عندما تجتمعون بأشخاص لا يعرفهم، وقد يشعر بالتوتر في حال غاب وجهكما عنه لدقائق.

“أين ذهبا، هل أنا هنا وحدي؟”، و “أنا لا أعرف أحداً في هذا المكان”، تدور هذه الأسئلة في رأس طفلك فيشعر بالخوف الشديد ويبكي.

 

الأمان و قلق الانفصال

يبدأ الطفل أولى خطوات استقلاليته مع البدء بالزحف ثم المشي، وبعدها الفطام و القدرة على الأكل بمفرده…إلخ، ومع كل مرحلة يزداد شعوره بالخوف من فقدان الأمان.

فتشاهدانه يمشي أو يزحف خطوات معدودة، ثم ينظر إليكما ويكمل الزحف من جديد، يريد أن يتأكد أن هذه الخطوات لم تبعده عن مصدر أمانه واطمئنانه.

قد يستيقظ خلال الليل يبكي بشدة، ويسكت بمجرد سماع صوتك أو رؤيتك أو شعوره برائحتك.

قد يستيقظ خلال الليل مرات عدة، ويأتي لينام بينكما.

افتقدَ شعور الأمان فجاء ليطمئن أن مصدر أمانه موجود.

وتبدأ هذه الأسئلة تدور في دماغ طفلك:

هل أستطيع أن أمشي وحدي، هل ستتركني أمي؟

يمكنني أنا أن أنام وحدي، هل يمكن أن تتركني أمي؟

هل سيتركني والداي لأني صرت قادراً على القيام بهذه الأشياء لوحدي؟

هذه الأسئلة تعد طبيعية لدى الطفل وتبدأ من عمر 8 شهور تقريباً وممكن أن تستمر حتى عمر 6 سنوات كأحد أقصى، وهي ما يسمى بـ “قلق الانفصال”.

منح طفلك الأمان والسند خلال مراحل نموه المختلفة، وبناء الثقة مع الطفل سيساعده على تجاوز قلق الانفصال والخوف من فقدان والديه وابتعاده عنهما.

إن كان طفلك يعاني من قلق الانفصال وهو بعمر الاستعداد للروضة سجلي الآن في ورشة ” طفلي يستعد للروضة” على كنز أكاديمي من هنا.

ويمكنك دوماً حجز استشارة تربوية معي من هنا

إقرأي أيضاًً: طفلي يستعد للذهاب إلى الروضة

————

تم تحرير هذه المقالة من قبل

غزل بغدادي
مؤسسة مشروع علمتني كنز
حاصلة على دبلوم مونتيسوري من مركز أميركا الشمالية NAMC

غزل بغدادي

غزل بغدادي

مستشارة تربوية | مؤسسِة علمتني كنز

هل كان هذا المقال مفيدا لكِ؟ شاركِيه مع الآخرين

نصيحة اليوم

  • لا تسمحي لأحد أن يصرخ أو يهين كرامة طفلك، كوني شجاعة كـ القطة و دافعي عن طفلك 💪🏻

مقالة اليوم

فيديو اليوم

نشاط اليوم

الأكاديمية

تابعنا

المقالات المرتبطة

  • الصدمة النفسية وأثرها على الأطفال

    22 يناير, 2021

  • طفلي يسرق! .. الأسباب والعلاج

    8 يوليو, 2021

  • تعلق الطفل بأمه، الأسباب والحلول

    22 ديسمبر, 2020

الصدمة النفسية وأثرها على الأطفال

22 يناير, 2021

طفلي يسرق! .. الأسباب والعلاج

8 يوليو, 2021

تعلق الطفل بأمه، الأسباب والحلول

22 ديسمبر, 2020