قيمة الاختلاف، كل إنسان مختلف

قيمة الاختلاف

قيمة الاختلاف، كل إنسان مختلف

كانت كنز قد تجاوزت السنتين بقليل – وكنا في السوبر ماركت نشتري بعض الحاجيات، وطفلتي الصغيرة تجلس في عربة التسوق- عندما مرت بجانبنا طفلة  تقارب عمر كنز ، تأكل  قطعة  جبن  مستمتعة بها.

نظرت إليها كنز وفي نفس اللحظة تماماً، قالت: “ماما جبنة”

أسرعت بفتح حقيبة الطعام – التي لا أخرج دونها – وقدمت لكنز موزة.

لكنها قالت “لا جبنة” وأشارت بيدها إلى تلك الطفلة.

أنا داخل السوبر ماركت، وبالتالي شراء قطعة جبن لطفلتي ليس أمراً صعباً!

ولكني وجدت الفرصة سانحة لتعليم كنز قيمة جديدة أضيفها  لقيمة “الاحترام” التي كانت قد تعلمتها سابقاً.

 

لنتعلم قيمة الاختلاف

” كل إنسان ياماما مختلف “

هذه الطفلة تأكل جبناً ، شعرها أشقر، وترتدي فستاناً وردياً.

كنز تأكل موزة، شعرها بني، و ترتدي بنطالاً أزرق.

تناولت كنز الموزة برضى، ولا أدري حينها إن كانت قد فهمت مرادي تماماً، أم أنها كانت ترغب بتناول الموزة دون المزيد من النقاشات.

والتزمت بعد هذا الموقف بتوضيح الاختلافات بين أفراد العائلة نفسها.

الاختلاف بيني وبينها، بالشكل، بالأطعمة التي نحبها، بالأعمال والأنشطة التي نقوم بها، مع تكرار جملة ” كل إنسان مختلف”.

بعد أشهر قليلة، اجتمعنا وعائلتي في تركيا، وأذكر ذلك الموقف تماماً فهو يعني لي الكثير.

قالت يومها والدتي تداعب كنز “يا كنز أنا بدي شعراتي يكونوا مثل شعراتك كيرلي ولونهم بني”.

الطفلة ذات السنتين والنصف، ردت بسرعة، ودون  أي تفكير أو تردد، وسط دهشة والدتي “متّلف تيتة متّلف” أي مختلف. 

واليوم .. طفلة السنتين كبرت وشارفت على إتمام سنواتها الخمس، ومازالت عبارة “كل إنسان مختلف” مقنعة لها، بل وصارت تستخدمها لإقناع الآخرين، قائلةً لصديقتها وهي تبكي تريد فستاناً مثل فستانها.

“يا أميرة كل إنسان مختلف”.

وفي ظل الظروف التي نعيشها اليوم، والتنمر الذي تشير إحصائياته إلى سوء الوضع الاجتماعي والنفسي لدى الكبار والأطفال، أرى أن قيمة الاختلاف من أهم وأعظم القيم التي يجب غرسها لدى أطفالنا بعد قيمة الاحترام.

فالأطفال المختلفون في المظهر أو اللون أو الشكل الجسماني (الإعاقة) هم أكثر الأطفال المستهدفين بالتنمر حسب منظمة اليونيسيف”

ولهذا  قدم لك فريق علمتني كنز ” كتيّب كل إنسان مختلف” لكي ترسخي قيمة الاختلاف عند طفلك بأسهل طريقة.

يمكنك تحميل كتيب إنسان مختلف المجاني من هنا

————

تم تحرير هذه المقالة من قبل

غزل بغدادي
مؤسسة مشروع علمتني كنز
حاصلة على دبلوم مونتيسوري من مركز أميركا الشمالية NAMC

هل كان هذا المقال من علمتني كنز مفيدا لك ؟

شاركينا بتقييم المقال

4 / 5. 204

تحتاجين الى استشارة؟

يمكنكِ الآن حجز استشارتك الشخصية

احجزي استشارتك