نوبات غضب الطفل وكيفية التعامل معها

نوبات غضب الطفل وكيفية التعامل معها

غضب الطفل كأسلوب للتعبير أو التعامل يبدأ في عمر السنتين حيث يرغب الطفل باكتساب عادات جديدة من حوله سواءاً كانت جيدة أم سيئة، خاصة إن وجد الأسلوب الجديد ناجحاً في تحقيق ما يريد!

هذا تماماً ما حصل مع “كنز”، شاهدت الكثير من الأطفال يغضبون ويجلسون على الأرض ويصرخون، فسرعان ما يتم تنفيذ طلباتهم، أو يلقون الاهتمام الذي يريدون، و”كنز” انتبهت ولاحظت، وسجلت ثم طبقت.

يحصل موقفٌ ما لا يعجبها، أو تطلب طلباً لا أوافق عليه، فتبدأ انفعالاتها الغاضبة! تتمدد على الأرض، أو تبدأ بالركل وتصرخ ! سلوك جديد ومزعج، لم أرَ “كنز” تفعله من قبل أبداً.

 

كيف تعاملت مع نوبات الغضب هذه؟

 التحدث بشكل غير مباشر:

  1. الجانب العملي: خلال النهار وعندما يحصل معي مشكلة ما: (“كنز”؛ انكسر الصحن، انظر حدث معي مشكلة، أبكي؟ أصرخ؟ لا سأفكر بحل، ممم الحل: أمسح الزجاج بسرعة، وأكمل الجلي).
  2. الجانب النظري: في أوقات أخرى نتحدث عن المشاعر بأنواعها، ثم نصل للغضب : (“كنز” عندما نشعر بالغضب يجب أن نغسل وجهنا، أو نجلس في حضن ماما، أو نجلس على كرسي الاسترخاء ..إلخ)، وأنا هنا أقدم بدائل، و(الغضب يا ماما يتعب القلب والعيون والبطن والشعر و و ..إلخ)، وأنا حريصة على الاعتراف بمشاعر الغضب؛ لأنها طبيعية، مهمتي هي تعليمها التعبير عنها بشكل صحيح.

 

كيف أتصرف في حالات الغضب ؟

بدايةً: تختلف طريقة التصرف باختلاف سبب الغضب.

غضب الطفل بسبب موقف حصل:

(لم تستطع كنز تركيب لعبة ما، أو وقعت أغراضها على الأرض) في هذه الحالات كان تصرفي أن أركض تجاهها، وأقول:

(حدث معك مشكلة؟)، أوضح الموقف تماماً، (معك حق، عندما نواجه مشكلة أفضل شيء أن نفكر بحل، ونتصرف بهدوء)، قدمت البديل.

(لماذا اللعبة لا تسير؟ يييي الدولاب عالق)، أزلنا الدولاب فمشت، نفذت البديل بشكل عملي، (برافو ماما ذكية).

حينها تتوقف كنز عن الغضب بشكل تام، فأكرر أنا:

(ماما؛ حين تواجهين مشكلة وتزعجك فكِّري بحل، يا “كنز”؛ إذا بكيتي هل ستمشي العربة؟)؛ هنا أسلط الضوء على عدم جدوى ما تفعله.

تقول “كنز”: (لا).

أحضنها أقبلها: (ماما أحبك، فكري دائماً بحل)؛ فالحب شرط أساسي لختام أي موقف مع الطفل.

الغضب رفضاً لأمر معين:

حصل خلاف بين “كنز” وجولي (سنتان) على الكرسي الهزاز الخاص بالبيبي، “كنز” جلست على الكرسي قبل أن تنتبه له جولي، فبدأت جولي بالغضب والصراخ بأعلى صوتها، فما الحل؟

  1. حملت جولي وخرجنا إلى غرفة أخرى (الابتعاد عن ساحة الحدث).
  2. مسحت لجولي وجهها بالماء (أفضل حل عند الغضب).
  3. فتحت الستارة، وطلبت منها أن تنظر إلى السيارات (تحويل انتباه الطفل إلى أشياء اخرى).
  4. أنت تشعرين بالغضب ؟ معك حق حبيبتي اهدأي لنتكلم (الاعتراف بالمشاعر، وحق الطفل بأن يغضب).

توقفت جولي عن البكاء مباشرة معي، والآن حان وقت الحوار بهدوء، جلسنا معاً على الأرض، ودار الحوار، وانتهى دور “كنز”، وبدأ دور جولي، وعمَّ السلام.

 في حالات خلاف الأطفال لا تظلم أحدهم!

كثيراً ما نظلم طفل على حساب آخر حين يقع الخلاف، كأن نطلب من الطفل الجالس القيام؛ لأن الآخر يبكي، أو أن نقرر إخفاء اللعبة المسببة للخلاف (الكرسي الهزاز)، أو أن نتجاهل الطفل الذي يصرخ.

التصرف الصحيح يكون بتقبل الطرفين، ومشاعرهم ورغبتهم، جولي تشعر بالغضب وتصرخ، ممنوع أن نلبي ما يريده الطفل لأنه غضب أو صرخ، وممنوع أن نتجاهل صراخه.

هذه المواقف تحتاج الكثير من الحكمة والصبر؛ لأن شخصية الطفل تتكون من هذه المواقف، لذلك مهما بدا لك وقت الحل طويلاً، فالموضوع يستحق، وهذه مهمتنا.

لمعلومات أكثر حول كيفية التعامل مع مشاعر الطفل اشتركي بدورة الذكاء العاطفي على كنز أكاديمي من هنا 

إقرأ أيضاً: ” الصراخ على الطفل .. عندما نخطأ نحن!”

———

تم تحرير هذه المقالة اعتماداً على ملاحظات يومية وتجارب شخصية لـ:

غزل بغدادي
مؤسسة مشروع علمتني كنز
حاصلة على دبلوم مونتيسوري من مركز أميركا الشمالية NAMC

هل كان هذا المقال من علمتني كنز مفيدا لك ؟

شاركينا بتقييم المقال

4.1 / 5. 510

تحتاجين الى استشارة؟

يمكنكِ الآن حجز استشارتك الشخصية

احجزي استشارتك

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.