تعليم الغباء للطفل!

احترام ذكاء الأطفال

تعليم الغباء للطفل!

في الكثير من المواقف اليومية للأهل مع أطفالهم يحاولون الالتفاف عن أمر يصعب شرحه باستخدام أساليب ملتوية لا تحترم ذكاء الأطفال!

منذ أن تعرفت “كنز” على عصارة الجزر، وهي تصر على استخدامها، ثم ترفض أن تشرب العصير! أمر مزعج بالتأكيد لنا لكن شغفها بالاكتشاف الجديد كان كبيراً.

في أحد الأيام لم يكن مزاج “كنز” جيداً بسبب التسنين، وطلبت من والدها استخدام عصارة الجزر ربما ألف مرة! حينها اقترح صديق لنا أن نفصل الكهرباء عن الجهاز كي نوحي لكنز بأنه تعطل ولم يعد يعمل، لكن زوجي رفض: (لن أضحك عليها و أصنع منها طفلة غبية!).

حاولنا إلهاء “كنز” بألعاب وقصص تحبها حتى نسيت موضوع العصارة وانشغلت بألعابها.

 

تعليم الغباء بدل الذكاء !

هل يمكن بأساليبنا أن نصنع أطفالاً أغبياء؟ للأسف نعم، لكننا نفعل ذلك دون أن ننتبه.

كم من أم رغبت في تحبيب طفلها بأخيه القادم فجلبت له هدية وقالت: “تفضل ماما هذه هدية أشتراها لك أخوك الذي في بطني”.

لطالما سمعت هذه الجملة منذ أن كنت طفلة صغيرة، كنت أتسائل كيف هناك سوق في بطن الأم؟ من أين يملك الجنين نقوداً ليشتري هدية!

(إذا ما أكلت سيظهر دود في معدتك)، هل حقاً يمكن أن يظهر الدود في المعدة لمجرد أننا لم نأكل!

كم من طفل تردد في باله ذلك وقاله أو أخفاه عن والديه، بل والأسوأ أن يصدقهما في ذلك؟

عند الفطام تضع الأم على الثدي قهوة أو دواءاً مرّاً لتخدع رضيعها بأنه لم يعد هناك حليب والثدي متسخ، لو كنتِ مكانه كيف سيكون شعورك؟

للأسف فإن الأمثلة كثيرة جداً، عبارات وأساليب تسيء لذكاء الطفل وتستخف بعقله، بل وتعوده على تقبل المعلومات غير العقلانية والتي لا تتماشى مع المنطق.

أليس من الممكن أن يكون الطفل على دراية بعدم صحة ما نقول واكتفى بالصمت خجلاً؟ كيف سيرانا ويفكر بنا حينها؟.

لنقل اليوم (لا) لكل تلك الأساليب، ولنخبر أطفالنا الحقيقة والحقيقة فقط، ولنحافظ على عقولهم وثقتهم بنا، ونحترم ذكائهم.

إقرأ أيضاً: “الاستماع بحب لكلام الأطفال”

———

تم تحرير هذه المقالة من قبل

غزل بغدادي
مؤسسة مشروع علمتني كنز
حاصلة على دبلوم مونتيسوري من مركز أميركا الشمالية NAMC

لمعلومات أكثر عن موضوع المقالة

هل كان هذا المقال من علمتني كنز مفيدا لك ؟

شاركينا بتقييم المقال

4.2 / 5. 594

تحتاجين الى استشارة؟

يمكنكِ الآن حجز استشارتك الشخصية

احجزي استشارتك

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

عذرا, لا يمكن نسخ النصوص من الموقع حفاظا على المحتوى.. يمكنكم مشاركة الرابط