علاقة الطفل مع الحيوانات الأليفة

الحيوانات الأليفة

علاقة الطفل مع الحيوانات الأليفة

كثير من الأطفال يحبّون التعامل مع الحيوانات الأليفة بعمر مبكر، ومن الممكن أن يطلبوا بإلحاح من والديهم الحصول على حيوان أليف ليعيش معهم في المنزل، لكن هل هناك ارتباط بين الصحة النفسية للطفل وتواجد حيوان أليف في حياته؟

هل هناك كيمياء خاصة بين الطفل و الحيوانات الأليفة؟ وما التأثير بعيد المدى لتربية قطة في المنزل؟

المشاعر الإيجابية التي يكونها الطفل تجاه الحيوان الأليف ستنعكس عليه إيجاباً من ناحية تقديره لذاته و ثقته بنفسه و قدرته على بناء علاقات جيدة مع أقرانه، متسلحاً بقدرة عالية على التواصل و صفات من الرحمة و التعاطف في شخصيته.

جوانب إيجابية لتواجد الحيوانات الأليفة 

  1. الأطفال غالباً يتحدثون لحيواناتهم كما يفعلون مع ألعابهم، فهم حافظون لأسرارهم و مستمعون لهم.
  2. يقدمون لهم دروساً عن الحياة مثل الولادة، المرض، الحوادث، الفقدان وحتى الموت.
  3. بناء حس المسؤولية لدى الطفل.
  4. بناء صلة بين الطفل و الطبيعة.
  5. احترام الطفل للكائنات الحية الأخرى.

بالإضافة إلى الاحتياجات الجسدية و العاطفية، أهمها:
( زيادة النشاط البدني – التواصل الفعال – الحب و الولاء)

 

فقدان الحيوان الأليف أو رحيله

تشير الاستطلاعات إلى أن 80 % من الأطفال تكون وفاة حيوانهم الأليف التماس الأول المباشر مع فكرة الموت في حياتهم، فهو يعد من الجوانب المحرجة التي يتوجب على الأهل معالجتها مع أطفالهم إلى جانب المال والجنس.

وفاة أو فقدان الحيوان الأليف في الكثير من المجتمعات للأسف ما هي إلا مثال على “الحزن المحروم” فصاحبه يفتقد أولاً للدعم الاجتماعي ويخسر حقه في التعبير عن حزنه وضيقه وكل ما يسمعه هو عبارة “مجرد قطة!”.

 

كيف أساعد طفلي على تجاوز أزمته؟

أول ما يتوجب على الأهل معرفته هو مدى صعوبة و تكرار هذه الحادثة في الحياة عموماً، و رغم ذلك فإن المجتمع لا يقدم نصائح كافية للطفل للتعامل معها، لذلك بداية عليك:

  1. الاطمئنان أنه لا يوجد شعور صحيح أو رد فعل مفضل للموقف الحاصل.
  2. إذا كان طفلك ضجر أو غير مبال للواقعة فسيجد طرق ليعبر عن حزنه لاحقاً.
  3. يرجى الانتباه أن جلب حيوان جديد كبديل بسرعة إلى المنزل يبعث برسالة للطفل أن الأحباء في العائلة ممكن التخلص منهم و استبدالهم.

 

لا شك بأن الأكثر صعوبة هو مساعدة الطفل على قبول قرار التخلي عن الحيوان الأليف، فهو بحاجة للتأكيد أنه مهما أساء الطفل السلوك فلن يتم التخلي عنه أبداً.

 

كيف أشرح لطفلي فقدان الحيوان الأليف؟

بالتأكيد الحدث معقد ومربك للطفل بمافيه الكفاية، لكن شرح الأهل يتوقف على عمر الطفل:

من سنة لثلاث سنوات:
الأطفال في هذا العمر غير قادرين فعلياً على فهم فكرة الموت و سيكررون عليك السؤال و بالتالي عليك تكرار الإجابة و تبسيطها قدر المستطاع ” لقد مات الكلب، كلنا نشعر بالحزن أو الشوق, لنرسم معاً صورة له, لنشاهد صورنا معاً…” كل ذلك يساعد على تحسن الأمور.

من أربع إلى ست سنوات:
ممكن إضافة بعض التفاصيل لكن باختصار و احتفظي بتكرارها, خصصي وقتاً لعمل كتاب اجمعي فيه بعض الرسومات و الصور للعائلة مع الحيوان الأليف.

من سبع سنوات و ما فوق:
يتصاعد القلق في هذا العمر فتفكيرهم بالموت قد ازداد مع مشاهدتهم له, فحالتهم النفسية ممكن أن تتراجع ستلاحظينها بازدياد حاجتهم للعناق والطمأنينة و قلقهم حول فقدان أحبائهم و سؤالهم عن الموت و كل ما يتعلق به من معتقدات.

 

مرض الحيوان الأليف والقتل الرحيم

إذا مرض الحيوان الأليف و يتوجب على الطبيب البيطري إجراء القتل الرحيم له، هل من الصحيح أن يحضر الطفل ذلك؟

لا يوجد إجابة صحيحة أو خاطئة ولا عمر مناسب أو غير مناسب، الأمر متوقف على طفلك وتعامله مع الحدث، فهو موقف مهم للعائلة كلها، لكن الأفضل أن يتم بوجود أخصائيين مؤهلين.

لكن من المهم جداً ألا تربط فكرة القتل الرحيم بالنوم! كل ما عليك قوله أنها جرعة زائدة من التخدير العام.

 

الحيوانات الأليفة بطبيعتها تجلب مسألة الموت و الفقد للأسرة و تعطي الطفل الدروس الأولى في هذه الحياة.

————

تم تحرير هذه المقالة من قبل فريق “علمتني كنز” اعتماداً على معلومات مترجمة من المصدر.

المصدر: psychologytoday.com | aacap.org | abc.net.au

لمعلومات أكثر عن موضوع المقالة

هل كان هذا المقال من علمتني كنز مفيدا لك ؟

شاركينا بتقييم المقال

4.1 / 5. 22

تحتاجين الى استشارة؟

يمكنكِ الآن حجز استشارتك الشخصية

احجزي استشارتك

لايمكنك النسخ