الرئيسية>مقالات>طفل سعيد>سلوكيات الأطفال>كيف أحمي طفلي من التنمر؟

تاريخ النشر 23 نوفمبر, 2021

كشفت إحصائيات منظمة اليونيسكو أن هناك طالب من كل ثلاثة طلاب يتعرض للتنمر من قبل زملائه.

وبينت أن التنمر قد يؤدي إلى الاكتئاب، القلق، تدني الثقة بالنفس، وأحيانا الانتحار.

إضافة إلى آثاره على الصحة العامة كاضطرابات النوم، التبول الليلي، آلام المعدة، الصداع والتعب.

 

ما هو التنمر؟

بحسب منظمة اليونيسيف يعتبر التنمر أحد أشكال العنف الذي يمارسه طفل أو مجموعة من الأطفال ضد طفل أخر أو إيذائه بطرق متعمدة ومتكررة.

وقد يأخذ التنمر أشكالًا متعددة كنشر الإشاعات، أو التهديد، أو مهاجمة الطفل المُتنمَّر عليه بدنيًا أو لفظيًا، أو عزل طفلٍ ما بقصد الإيذاء أو حركات وأفعال أخرى تحدث بشكل غير ملحوظ.

وقد يكون على شكل بدني، اجتماعي، لفظي، نفسي أو الكتروني.

 

الطفل المستهدف بالتنمر حسب اليونسيف 

  1. المختلف: في المظهر، أو الخلفية الثقافية ، أو الدينية ،أو الحالة الاجتماعية، أو ممن لديهم مشاكل صحية أو إعاقات.
  2. المتفوق  والموهوب  بشكل استثنائي، أو من يحصل على اهتمام كبير.
  3. المنطوي  والخجول  اجتماعيًا، الذي لا يميل للتحدث بصوت عالٍ …ويُعتبر  ضحية أسهل للتنمر.
  4. الوافد  الجديد مثل الطفل الجديد بالمدرسة أو الفريق.
  5. المسالم .

 

لماذا يصبح طفلي ضحية تنمر أو متنمر؟

لا أحد يولد متنمراً، التنمر يتم بناءً على عدة أسباب وظروف.

  1. أن يتربى الطفل على الإهانة في منزله من الأب والأم أو أحد أفراد العائلة، كالضرب، اللوم، النقد.
  2.  أن لا يحصل الطفل على دوره ومكانته الحقيقية في البيت، ويكون مهمشاً.
  3. السكوت على الإهانة وعدم الدفاع عن الطفل، أو الدفاع عن النفس أمام الطفل.
  4. أن يعيش الطفل في بيت، البيئة السائدة فيه هي التنمر ،كالحديث عن الآخرين والحكم عليهم  والسخرية منهم وغيرها.
  5. الغيرة والبحث عن الاهتمام.
  6. غياب الأمان النفسي في المنزل، مثل الخلافات بين الأبوين، العنف أو الحروب.
  7. كبت المشاعر، وعدم الوعي لطريقة تفريغها، يؤديان  إلى خروجها بطريقة غير صحية ، كتعنيف الآخرين أو إيذائهم أو إيذاء النفس.
  8. عدم إدراك  الطفل لمفهوم التعاطف مع الآخرين والذي بعد جزءاً أساسياً من الذكاء العاطفي (سجلي بدورة الذكاء العاطفي على كنز أكاديمي من هنا)
  9. تربية الطفل على مفهوم العيب، والخوف من كلام الناس، فيصبح لكلامهم قيمة كبيرة تؤثر على الطفل سلباً بأن الآخرين قادرون على الحكم علينا.
  10. تربية الطفل على فكرة المقارنة بين الناس (أنت أحسن من فلان أو فلان أحسن منك)، وفكرة الشفقة على الناس وخاصة (ذوي الإعاقة).

 

ماهو دوري كأم لحماية طفلي من التنمر؟

  1. تربية طفل قوي الشخصية، لا تدمري شخصية طفلك بإهانتها أو الاستهزاء بها!
  2. عززي ثقة طفلك بنفسه كقولك له أنت جميل وشعرك جميل، أنت ذكي.
  3. دافعي عن طفلك عند تعرضه لإساءة  أو إهانة بوجودك، أو غيابك، ودافعي عن نفسك وعن أي شخص تعرض للإساءة ، لتكوني قدوة لطفلك.
  4. من الضروري الحديث مع طفلك، عندما يصدر منك سلوكاً خاطئاً، والاعتذار عنه، وتوضيحه ( غضبتِ ، رفعتِ صوتك) اعتذري، ووضحي أن ماحصل كان خطأ ولن يتكرر.
  5.  عدم التنمر على الآخرين أمام الطفل، إياكِ ثم إياكِ التحدث عن الآخرين والسخرية من شكلهم  وطباعهم أو صفاتهم أمام طفلك.
  6.  الغضب وعدم القدرة على التحكم بالمشاعر، من أكبر مسببات التنمر، لذلك امتلاك الطفل القدرة على  تحرير مشاعره مهم جداً، ومن المفيد هنا الاشتراك بدورة الذكاء العاطفي على تطبيق علمتني كنز.
  7. الاستماع للطفل، وتصديق كلامه، والاهتمام بمشاعره وتقبلها وعدم الحكم عليها (ماما معلمة الروضة تحب صديقتي أكثر مني!!) لاتقولي لها بلا مبالاة (لالا بتحبك أنت كمان) اسمعي، افهمي سبب هذا الشعور، ولو كان برأيك غير منطقي، ولو كان برأيك أن المعلمة تحبهم كلهم! اسألي نفسك لماذا تشعر ابنتي بهذا الشعور؟.
  8.  تعزيز الثقة بالنفس ( أنت قبيح !! هل أنت قبيح فعلاً؟! هل يهم رأي الناس؟) عندما يتربى الطفل في بيئة لا تقدس كلام الناس ولا تقول هذا عيب، (ومافينا نعمل هيك الناس بتحكي علينا والناس بتقول كذا وكذا) سيتولد لديه ثقة كبيرة بنفسه.
  9. نحن نعيش في دول وبيئات جديدة وغريبة عن مجتمعاتنا الأصلية، وليس ضعفاً أن نحاول الاندماج فيها دون أن نخسر هويتنا، كاختيار اسم عربي مناسب لطفلك سهل اللفظ باللغة الأخرى، (اخترت أنا اسم كنز لسهولة لفظه بالانكليزية).
  10. العقل السليم في الجسم السليم، إذا كان طفلك ضعيف البنية، أو ضعيف الشخصية، بادري فوراً لتعليمه رياضة يحبها وتكون مناسبة له، كرياضات الدفاع عن النفس مثلاً.

 

أمور أساسية يجب تعليمها للطفل 

  1. علمي طفلك أن شخصيته واحترامه خط أحمر أمام الجميع لايمكن لأحد تجاوزهما حتى أنتِ! فالطفل الذي لم يلق الاحترام في منزله لن يحصل عليه في الخارج.
  2. ​​الاندماج مع الأطفال الآخرين والدفاع عنهم إذا لزم الأمر، فالطفل يميل للدفاع عن طفل آخر، أكثر من دفاعه عن نفسه، وحين يقوم بذلك يصبح  أكثر ثقة بقدرته على الدفاع عن نفسه عند الحاجة.
  3. احترام ثقافة الاختلاف، وانفتاحه عليها ( الطويل، القصير، الكفيف) وتعليمه مفهوم أن كل إنسان مختلف.
  4. تعليم الطفل الدفاع عن النفس بطرق عملية ومشاهدة فيديو الدفاع عن النفس. 
  5. علمي طفلك أن لا ينزلق مع المتنمرين! وأن ردّ الإهانة بالمثل أمر سيء وسيعطي المتنمرين فرصة أكبر للإيذاء الجسدي والنفسي، وأن عليه فوراً الابتعاد عن المكان وطلب المساعدة من الكبار.
  6. أن نتحدث لأطفالنا عن قصص التنمر، ونوضح فيها المتنمِّر والمتنمَّر عليه، وكيف أنه في البداية لم يستطع الدفاع عن نفسه، ولكنه بعد ذلك فهم وتعلم كيف يدافع عن نفسه، ليدرك من خلالها الطفل أن من الطبيعي والعادي أن نشعر بالضعف أحياناً، ولكننا بالكلام عن المشكلة وفهم مشاعرنا استطعنا إيجاد الحل، وهذا سيؤدي بدوره لبناء الثقة مع طفلك وإخباره لك بالتنمر إن وجد.

 

هل طفلي يتعرض للتنمر؟

انتبهي  إلى الإشارات التالية:

  1. وجود آثار جسدية ليس لها سبب مقنع (مثل الجروح والكدمات) خاصة لو كانت متكررة.
  2. تراجع رغبة الطفل بالذهاب إلى المدرسة أو التواجد في التجمعات العائلية.
  3. ضياع متكرر لأشيائه دون مبرر أو اختفاء أغراض من المنزل.
  4.  تكرار عبارات بما معناها إحساس الطفل بالوحدة.
  5. تغير واضح في السلوك (توتر أو تعلق زائد بالأهل) أو تغير بالعادات اليومية (مثل رفض الطعام أو السير في طريق معين).
  6. عدوانية أو سلوكيات سلبية غير مبررة.
  7. شكوى بدنية ليس لها سبب طبي (صداع وصعوبة في النوم).
  8.  البدء في ممارسة التنمر على الآخرين (الأشقاء على سبيل المثال).
  9. تراجع مفاجئ في التحصيل التعليمي والدراسي و صعوبة التركيز.
  10. ظهور شكوى جديدة بشكل مستمر من أشياء تخصه (مظهره مثلًا) أو المكان الجديد الذي يذهب إليه.
  11. ضعف الشخصية وعندها يجب اللجوء لأخصائي نفسي.

 

من أسئلتكم

(نخاف على طفلنا من التنمر عند دخوله المدرسة، بسبب لهجته، فأنا مصرية، وأبوه جزائري، ونعيش في مصر، وهو غير متقن تماماً للهجة المصرية).

إحساسك بالنقص أو الاختلاف سيصل لطفلك، لذلك أخبريه عن بلده (الجزائر) وعن موقعها على الخريطة، وأنكم تعيشون في مصر وأن هناك اختلافًا في اللهجات بيننا.

عززي ثقته بنفسه،بانتمائه، ليكون قادراً على مواجهة الأمر وتقبل الاختلاف بقوة.

 (أخاف أن تهتز ثقة طفلي بنفسه وبشكله بسبب التنمر، كشكل عينيه أو لون بشرته الخ..).

لن تهتز ثقة طفلك بأمر عززتيه أنت ووالده فيه ولو اجتمع الكوكب كله عليه.

وكأن لسان حاله يقول : لن أصدق أحداً يقول لي إن عيوني بشعة، وماما وبابا دائماً يقولون لي عيونك حلوين وأنت جميل، أنا أصدق ماما وبابا.

(إذا تعرض الطفل للتنمر، وتأثر نفسياً بذلك، كيف نستطيع معالجة هذا الأمر؟ وكيف سيستعيد الطفل ثقته بنفسه؟)

الأمر هنا يستدعي اللجوء لأخصائي نفسي مباشرة.

يمكنك أيضاً التسجيل في ورشات تربوية أخرى على موقع كنز أكاديمي من هنا

اقرأي أيضاً: التربية وبناء الثقة بالنفس عند الأطفال

شاهدي أيضاً البث المباشر حول التنمر بين الأطفال مع غزل بغدادي

————

تم تحرير هذه المقالة من قبل

غزل بغدادي
استشارية تربوية، المديرة التنفيذية في علمتني كنز
حاصلة على دبلوم مونتيسوري من مركز أميركا الشمالية NAMC

هل كان هذا المقال مفيدا لكِ؟ شاركِيه مع الآخرين

نصيحة اليوم

  • كل انسان هو صانع تغيير استثمري في طفلك وضعيه على بداية الطريق

مقالة اليوم

  • التنمر بين الاطفال

    كيف أحمي طفلي من التنمر؟

فيديو اليوم

نشاط اليوم

  • الثياب

الأكاديمية

  • الذكاء العاطفي

تابعنا

المقالات المرتبطة

  • الصدمة النفسية وأثرها على الأطفال

    22 يناير, 2021

  • طفلي يسرق! .. الأسباب والعلاج

    8 يوليو, 2021

  • تعلق الطفل بأمه، الأسباب والحلول

    22 ديسمبر, 2020

  • الصدمة النفسية وأثرها على الأطفال

    22 يناير, 2021

  • طفلي يسرق! .. الأسباب والعلاج

    8 يوليو, 2021

  • تعلق الطفل بأمه، الأسباب والحلول

    22 ديسمبر, 2020